ولا تجوز للمرأة أن ترقق كلامها إذا خاطبت الرجل الأجنبي، وقيل يكره وقيل يحرم، وقال أصحابنا الشافعية: بل تغلط صوتها، وحكى النووي عن إبراهيم المروذي: طريقها أن تأخذ ظهر كفها بفيها وتجيب كذلك. وكذلك أن لا ترفع صوتها فوق ما تسمع صواحبها، لألا يفتن بصوتها، لما قال تعالى: ﴿ فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقَول فَيَطمَعَ الذي في قلبه مرضٌ وقلن قولا معروفًا ﴾. الأحزاب: ۳٢
قلت: وذلك مباشرة كانا أو بالهاتف، وجرى به الغناء والقراءة والأذان ونحوها، والله أعلم.
    ويكره له سماعه وقيل يحرم، وإن خاف الفتنة فيحرم بحال، وقال الغزالي في الإحياء: ولا سماع صوتها في القرآن. ومن الجارية والغلام الأمرد فيجوز سماعه عند الأمن من الفتنة، وإلا فيحرم كغيرهما. وقيل يحرم قطعا إلا لحاجة، وقيل يفرق الحكم بينهما.
    ويختلف أهل العلم هل الصوت بعورة أم لا؟ فالأصح عند أكثر أصحابنا أنه ليس بعورة، وحسن ما قاله القاضى حسين: فإن قلنا عورة فرفعت صوتها في الصلاة بطلت صلاتها. انتهى.